البدائل السرية.. كيف يستعد ترامب لتغيير الرسوم الجمركية وسط ترقب عالمي؟

الرسوم الجمركية تحت الترقب، ترامب يجهز البدائل خلف الكواليس تفرض إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفسها بهدوء استعدادًا لإمكانية إلغاء المحكمة العليا الأساس القانوني الذي بنيت عليه الرسوم الجمركية المفروضة حاليًا، حيث تعمل الإدارة على وضع بدائل طارئة لإعادة هيكلة السياسة التجارية بسرعة في حال صدور حكم سلبي، مع التركيز على الحفاظ على أدوات فرض الرسوم كجزء من الاستراتيجية الأساسية لتعزيز التجارة الأمريكية.

الرسوم الجمركية تحت الترقب: البدائل القانونية المرتقبة في ظل المحكمة العليا

تُتابع إدارة ترامب داخل أروقة المحكمة العليا بشكل حذر حيث يترقب الجميع قرارًا قد يقيّد صلاحيات البيت الأبيض في فرض الرسوم الجمركية المنبثقة عن إعلان “الطوارئ الاقتصادية” الذي استُند إليه سابقًا؛ إذ تعمل الإدارة على الوقوف على استراتيجية بديلة تعتمد على سلطات قانون التجارة الأمريكية، وتحديدًا المادتين 301 و122، للتمكن من فرض رسوم أحادية الجانب في حال فقدان الصلاحية القانونية الحالية، وفقًا لمصادر مطلعة في وزارة التجارة ومكتب الممثل التجاري الأمريكي، حسب تقارير “بلومبرج”. هذه البدائل توفر قدرة للرئيس الأمريكي على فرض رسوم لكنها أقل اتساعًا وسرعة مقارنة بالصلاحية السابقة، ومع ذلك تؤكد الإدارة أن الرسوم ستبقى جزءًا رئيسيًا من سياسة ترامب التجارية. في هذا الإطار، صرح ترامب مؤخرًا: “ننتظر قرار المحكمة، ونأمل أن يكون إيجابيًا، وإن لم يكن سنمضي قدمًا لأننا دائمًا نجد طرقًا”، ويشير متحدث باسم البيت الأبيض أن الفريق يعمل على ابتكار آليات جديدة لضمان استمرار مكافحة العجز التجاري وإعادة الصناعات الحيوية للأراضي الأمريكية.

الرسوم الجمركية تحت الترقب: استبدال الأدوات القانونية ودفع التجارة نحو حلول بديلة

تشير البيانات الحالية إلى أن حوالي نصف الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات الأمريكية تعتمد مباشرة على قانون الطوارئ الاقتصادية، ما يجعل قرار المحكمة العليا محوريًا في مستقبل السياسة التجارية الأمريكية. وتتوقع تحليلات “بلومبرج إيكونوميكس” أن تسفر احتمالات إلغاء الصلاحيات القائمة عن الحاجة لاستبدال هذه الرسوم بأدوات قانونية أخرى بدأ تطبيق بعضها، مثل التحقيقات المفتوحة بموجب المادة 301 ضد البرازيل وفرض رسوم على منتجات صينية سابقة. وعلى الجدول خيارات أخرى تضم:

  • المادة 122 التي تسمح بفرض رسوم بنسبة تصل إلى 15% لمدة لا تتجاوز 150 يومًا، مع ملاحظة أن هذا الإطار الزمني يحد من تأثيرها الفعلي
  • المادة 232 المرتبطة بالأمن القومي والتي سبق استخدامها لفرض رسوم كبيرة على المعادن والسيارات، ولاتزال قيد الدراسة

ومع ذلك، تتزايد المخاوف بين الشركات الأمريكية وشركاء واشنطن التجاريين بشأن التوسع المحتمل في استخدام هذه الصلاحيات، خاصة مع الجدل المتصاعد حول مدى خضوعها للاتفاقيات التجارية الدولية. كما يحذر خبراء من احتمالية موجة قضايا قضائية جديدة قد تُرفع ضد أدوات قانونية لم تُستخدم مسبقًا، مثل المادة 338.

الرسوم الجمركية تحت الترقب: السيناريوهات المالية وتأهب الإدارة لمواجهة التحديات القانونية

تشير التقديرات الاقتصادية إلى أن صدور حكم قضائي يبطل الرسوم الجمركية الحالية قد يضع الحكومة الأمريكية في موقف صعب يفرض عليها رد مبالغ تصل إلى 88 مليار دولار كرد رسوم جمركية محصلة، وهو سيناريو بالغ التعقيد على صعيد السياسات المالية والتجارية. وسط هذا المناخ، تؤكد دوائر صناعة القرار في واشنطن جاهزية فريق ترامب للتحرك بسرعة لإعادة فرض الرسوم ضمن حدود القانون، وذلك بالتوازي مع السعي للحفاظ على دعائم السياسة التجارية التي تعتمد عليها الإدارة منذ بداية الولاية. ويُظهر الجدول التالي بعض الأرقام الخاصة بالرسوم المتوقعة للرد المحتمل:

الرسوم الجمركية (مليارات دولار) الوصف
88 المبلغ المتوقع ردّه في حال إلغاء الرسوم الحالية

ويبقى ملف الرسوم الجمركية تحت الترقب نقطة محورية في نهج ترامب التجاري، مع تأكيد الإدارة على نبذ اليأس واستمرار البحث عن آليات جديدة تضمن معالجة العجز التجاري وتحفيز الإنتاج المحلي، رغم احتمالات التحديات القانونية التي قد تعصف بأسس السياسة الحالية.