أرض الحزب الوطني في ميدان التحرير تشهد اهتماماً متزايداً من الحكومة المصرية التي تلقت 11 عرضاً استثمارياً لتطوير هذه الأرض الحيوية، عبر صندوق مصر السيادي، حيث تسعى الدولة لإعادة إحياء هذا الموقع التاريخي والتنموي في قلب القاهرة؛ يتوقع الإعلان عن التحالف الفائز قبل نهاية هذا العام لتوجيه المشروع إلى التنفيذ.
أرض الحزب الوطني في ميدان التحرير: موقع استراتيجي يربط بين التاريخ والمستقبل
تعد أرض الحزب الوطني في ميدان التحرير من أكبر الأراضي المطلة على نهر النيل في قلب القاهرة، بمساحة تصل إلى حوالي 16.5 ألف متر مربع، انتقلت ملكيتها إلى صندوق مصر السيادي في سبتمبر 2020 بعد نزاعات متكررة بين الجهات الحكومية المختلفة حول إدارتها، ما أعاق استغلالها لفترة طويلة؛ يعود بناء مبنى الحزب الوطني إلى خمسينيات القرن الماضي من تصميم المهندس محمود رياض، المصمم نفسه لمجمع التحرير، إلا أن الحكومة قررت هدم المبنى عام 2014، مما فتح المجال أمام مرحلة تطوير جديدة تهدف إلى تحويل الموقع إلى نقطة جذب حيوية تجارياً وسياحياً بما يتناسب مع الطموحات المستقبلية للمدينة.
محاولات تطوير أرض الحزب الوطني: تحديات وعروض استثمارية متعددة
واجه مشروع تطوير أرض الحزب الوطني تحديات كبيرة في السابق، أبرزها انسحاب تحالف إماراتي-مصري يضم مجموعة “الشعفار” والشركة “السعودية المصرية للتعمير” في أغسطس 2024، نتيجة ارتفاع تكاليف التنفيذ المترتبة على تراجع قيمة الجنيه المصري، الأمر الذي أفقد المشروع زمام المبادرة. غير أن الحكومة ماضية في طريقها، حيث خصصت المشروع في مارس 2024 لشركتي “نايلوس” للخدمات الفندقية والتجارية و”نايلوس” للخدمات السكنية، التابعة للصندوق السيادي، ليتم تطوير البرجين المقرر إنشاؤهما:
- البرج الأول فندقي وتجاري يعلو حتى 75 طابقاً
- البرج الثاني سكني فاخر يتضمن 446 وحدة سكنية ويرتفع 50 طابقاً
هذا ويؤكد المسؤولون أن قائمة المتقدمين لتطوير الأرض تضم شركات تحالفت محلياً وإقليمياً، بعضها سبق له التقدم للمشروع قبل إعادة طرحه، مما يرفع سقف التنافسية بين العروض التي حصدت معايير دقيقة للوصول إلى أفضل تنفيذ.
تطوير أرض الحزب الوطني: خطوة استراتيجية لإحياء قلب القاهرة السياحي والتجاري
يقوم تطوير أرض الحزب الوطني على استراتيجية حكومية تهدف إلى إعادة إحياء قلب القاهرة من حيث الجانب التجاري والسياحي، تاركاً أثرًا إيجابيًا على جذب الاستثمارات المحلية والعالمية، وتنشيط النشاط الاقتصادي في المنطقة، مع تعزيز الاستفادة من الأصول المملوكة للدولة بشكل مستدام. المشروع يعكس توجه الدولة لتعزيز البنية التحتية والتطوير العمراني في مواقع محورية كما يلي:
| العنصر | التفاصيل |
|---|---|
| الموقع | ميدان التحرير، مطل على نهر النيل، القاهرة |
| المساحة | حوالي 16,500 متر مربع |
| عدد العروض الاستثمارية | 11 عرضاً من تحالفات محلية وإقليمية |
| مدة الإعلان عن الفائز | متوقع قبل نهاية عام 2024 |
| تصميم الأبراج | برج فندقي وتجاري (75 طابقاً)، وبرج سكني فاخر (50 طابقاً، 446 وحدة) |
يمثل مشروع تطوير أرض الحزب الوطني فرصة فريدة لإعادة تشكيل الخارطة العمرانية والتجارية لميدان التحرير، وجعلها نقطة جذب رئيسة تنعش العاصمة اقتصادياً وسياحياً، مع استثمار معمق للأصول التي تعود للدولة، بل وتحسين مشهد القاهرة الحضري بما يتلاءم مع المعايير الحديثة في التشييد والتصميم.
