المرشحون الجدد.. بيسنت يوضح أبرز أولويات المنافسة على قيادة الفيدرالي الأمريكي

من سيتولى رئاسة الفيدرالي الأمريكي؟ كشف وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن تبسيط آليات عمل البنك المركزي يمثل محورًا رئيسيًا في مقابلاته مع المرشحين لمنصب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مشيرًا إلى أن التعقيدات المتزايدة في إدارة الفيدرالي للأسواق المالية تستوجب إعادة نظر شاملة. وبحسب بيسنت في مقابلة مع شبكة CNBC، فقد أصبح التداخل بين أدوات الفيدرالي معقدًا للغاية، مما يستدعي تبني استراتيجية جديدة لتيسير العمليات.

التحديات والفرص في رئاسة الفيدرالي الأمريكي

أوضح بيسنت أن جولة المقابلات الأخيرة مع المرشحين لرئاسة الفيدرالي تُجرى حاليًا، مع توقع إعلان الرئيس دونالد ترامب عن قراره قبل 25 ديسمبر، حيث ركز الحوار على مدى إلمام المتنافسين بمشاكل النظام النقدي الأمريكي وقدرتهم على تبسيط البنود المالية وإعادة هيكلة العمليات. وتضم قائمة المرشحين النهائية خمسة أسماء بارزة تشمل محافظين سابقين وحاليين بالإضافة إلى خبراء اقتصاد متخصصين وهم كريستوفر والر، ميشيل بومان، كيفن وورش، كيفن هاسيت، وريك رايدر، الأمر الذي يعكس تعدد الاختصاصات والرؤى في المنافسة.

مستقبل السيولة ونظام الاحتياطيات الوفيرة في الفيدرالي الأمريكي

يعتمد الفيدرالي في الوقت الراهن على نظام “السيولة الوفيرة” الذي يركز على امتلاك محفظة ضخمة من سندات الخزانة بهدف ضبط أسعار الفائدة، مع دفع فوائد على الاحتياطيات البنكية وصناديق أسواق المال، إلا أن بيسنت أشار إلى أن هذا النظام بدأ يفقد توازنه، حيث لم تعد وفرة الاحتياطيات مضمونة كالسابقة. وللحفاظ على مستويات السيولة، اضطر الفيدرالي لوقف تقليص ميزانيته العمومية اعتبارًا من ديسمبر، بعد عملية تخفيض مستمرة منذ يونيو 2022 عقب جائحة كورونا. وانتقد بيسنت كثافة الأدوات التي يستخدمها البنك المركزي، خاصة منشأة إعادة الشراء الدائمة التي شهدت قفزات في الاستخدام وصلت إلى أكثر من 50 مليار دولار في أكتوبر، مما خلق تداخلات معقدة بين السياسة النقدية والميزانيات والسياسات الرقابية، وأكد ضرورة معالجة شاملة لهذه القضايا.

دور رؤساء الفروع الإقليمية وتأثيره على سياسة الفيدرالي الأمريكي

عبَّر بيسنت عن استيائه من كثرة التصريحات لعدد من رؤساء الفروع الإقليمية للبنك المركزي، معتبرًا أن هذا التعدد يسبب ارتباكًا لدى الأسواق ويولد ضوضاء غير مفيدة في مسار السياسة النقدية، مؤكدًا أن توظيف رؤساء فروع لا يقيمون في ولاياتهم الأصلية، بل يضطرون للتنقل من نيويورك، يُعد خروجًا عن روح النظام الفيدرالي. تأتي هذه الملاحظات تزامنًا مع استعداد الفروع لعملية إعادة تقييم مناصب رؤسائها التي تتم كل خمس سنوات، بينما أعلن رئيس فرع أتلانتا رافائيل بوستيك عزمه على الاستقالة. ولفت بيسنت إلى أن محافظي الاحتياطي الفيدرالي يميلون عمومًا إلى خفض أسعار الفائدة، رغم توقع المديرين الماليين ارتدادًا بعودة رفع الأسعار خلال العام المقبل، موضحًا أن الأسواق ستتخذ هذا المسار فقط إذا تحققت عدة شروط منها:

  • عودة نمو سوق العمل إلى وضعها الطبيعي
  • صدور حكم قضائي من المحكمة العليا يمنع إقالة محافظ الفيدرالي ليزا كوك
  • تأكيد عدم قدرة رئيس الفيدرالي على تغيير توجهات لجنة السياسة النقدية بسهولة

في الوقت ذاته، تقلل تصريحات وزير الخزانة بيسنت من جدية تهديد ترامب بإقالته إذا لم يساعد في خفض الفائدة، مؤكدًا أن التصريح كان مزحة ضمن سياق خاص. يأتي هذا في ظل ترقب الجميع لقرار ترامب الحاسم بشأن اختيار الرئيس القادم لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، الذي من المتوقع أن يحدد شكل السياسة النقدية الأمريكية للسنوات المقبلة.

المرشح الخبرة
كريستوفر والر محافظ سابق
ميشيل بومان محافظة حالية
كيفن وورش خبير اقتصادي
كيفن هاسيت خبير اقتصادي
ريك رايدر محافظ سابق