10.7 مليار دولار.. السر وراء جذب مصر لهذا المبلغ القياسي خلال 7 أشهر

الجنيه المصري وأسرار جذب مصر 10.7 مليار دولار استثمارات أجنبية خلال 7 أشهر

سجلت السوق المالية المصرية صعودًا ملحوظًا في جذب الاستثمارات الأجنبية، حيث تمكنت مصر من استقطاب 10.7 مليار دولار خلال أول سبعة أشهر من عام 2025، وهو رقم غير مسبوق يعكس ثقة المستثمرين في متانة الاقتصاد الوطني، وقوة الجنيه المصري كأداة مُحفّزة على الاستثمار. كما أظهرت بيانات البنك المركزي أن الاستثمار في أذون الخزانة المحلية بلغ 42.4 مليار دولار، مما يعكس تزايد جاذبية أدوات الدين الحكومية في الأسواق العالمية.

الفائدة المرتفعة على أذون وسندات الخزانة عامل رئيسي لجذب الاستثمارات الأجنبية

يُعد ارتفاع العائد على أذون وسندات الخزانة واحدًا من أبرز الأسباب التي ساهمت في جذب الاستثمارات الأجنبية إلى مصر، بحسب الخبير المصرفي عز الدين حسانين. إذ تدفع معدلات الفائدة المرتفعة المستثمرين لإيداع أموالهم في السوق المصري، نظرًا إلى الأرباح الثابتة والمجزية التي تحققها هذه الأدوات مقارنةً بالأسواق الأخرى. فيما أبقت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي على أسعار الفائدة عند مستويات 21% للإيداع، و22% للإقراض، و21.50% لسعر العملية الرئيسية، بعد خفض كبير خلال الشهور الماضية بلغ 625 نقطة أساس، وهو ما يضمن توازنًا بين جاذبية العوائد واستقرار التضخم.

قوة الجنيه المصري واستقرار سعر الصرف يعززان ثقة المستثمرين الأجانب

تعتبر قوة الجنيه المصري واستقرار سعر صرفه من الركائز الأساسية التي تحفز تدفق الاستثمارات الأجنبية؛ فالمستثمرون يحرصون على حماية أموالهم من مخاطر تقلبات العملة، ويريدون ضمان سهولة تحويل الأرباح دون عوائق. ورصدت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني ارتفاع قيمة الجنيه بنحو 7% منذ بداية العام مع استقرار نسبي خلال نوفمبر، مستندة إلى تحسن إيرادات قناة السويس، وزيادة الصادرات، وتدفقات رؤوس الأموال، فضلاً عن احتمالات تراجع الدولار عالميًا. ويرى الخبراء أن هذا التوازن يعزز من ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري ويجعل الجنيه سلاحًا فاعلًا لجذب المزيد من رؤوس الأموال.

الاحتياطي الأجنبي ونمو الاقتصاد يعززان استراتيجية جذب الاستثمارات الأجنبية

يلعب الاحتياطي الأجنبي الكبير دورًا حيويًا في حماية الاقتصاد المصري من الصدمات المحتملة، إذ يُعتبر درعًا قويًا يغطي احتياجات واردات البلاد ويضمن استقرار ميزان المدفوعات. ووفقًا لبيانات البنك المركزي، ارتفع صافي الاحتياطيات الخارجية إلى 50.071 مليار دولار بنهاية أكتوبر 2025، بزيادة 537 مليون دولار عن سبتمبر، وهو مؤشر صريح على صلابة المتانة المالية للدولة. إضافة إلى ذلك، يعكس النمو الاقتصادي المستقر والسياسات المالية والنقدية الفعالة مدى الجاذبية الاستثمارية لمصر. ويؤكد مؤشر التأمين على المبادلة (CDS) انخفاض المخاطر المرتبطة بسداد الديون السيادية، مما يعمّق ثقة الأسواق العالمية في الاقتصاد المصري.

  • معدلات الفائدة المرتفعة على أدوات الدين المحلية
  • استقرار سعر صرف الجنيه وقوته المتزايدة
  • ارتفاع الاحتياطي الأجنبي وتأمين التزامات الدولة
  • النمو الاقتصادي المستدام والسياسات المالية الحكيمة
المؤشر القيمة في أكتوبر 2025 ملاحظة مقارنة بشهر سبتمبر
صافي الاحتياطيات الأجنبية 50.071 مليار دولار زيادة 537 مليون دولار
معدل نمو الاقتصاد 4.4% أداء قوي يفوق التوقعات
نمو استثمارات القطاع الخاص 73% خلال العام المالي الماضي

ويشير وزير المالية أحمد كجوك إلى أن القطاعات الحيوية مثل التصنيع والسياحة والاتصالات والتحول الرقمي كانت الدافع الأساسي للنمو الاقتصادي، ما ساهم في تحقيق أداء قوي تجاوز التوقعات. وقد نجحت مصر في تنمية الاحتياطي الأجنبي والسيطرة على العجز في ميزان المدفوعات عبر استقطاب الاستثمارات الأجنبية والأدوات المالية الدولية، ما عزز استقرار سعر الجنيه المصري وأعاد الثقة للأسواق العالمية. يوفر هذا المشهد الاقتصادي المتكامل بيئة خصبة للاستثمار الأجنبي، حيث يجتمع معدل الفائدة الجذاب، واستقرار العملة، والاحتياطي النقدي القوي مع النمو الاقتصادي والإدارة المالية الرشيدة ليُشكلوا معًا السر الكامن وراء جذب مصر 10.7 مليار دولار خلال 7 أشهر.