أسعار النفط تتباين قبيل اجتماع أوبك+ مع استمرار المخاطر الجيوسياسية، حيث تعيش الأسواق حالة من الترقب وسط تقلبات محدودة في أسعار الخام، نتيجة استمرار التوترات بين روسيا وأوكرانيا وتوقعات التغييرات في الإنتاج خلال اجتماع أوبك+ المقرر يوم الأحد، مما يؤثر مباشرة على تحركات الأسعار وقرارات المستثمرين.
تطورات أسعار النفط اليوم وتأثير المخاطر الجيوسياسية
شهدت أسعار النفط اليوم استقرارًا لعقود خام برنت مع ارتفاع طفيف في عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي، في حين لا تزال المخاطر الجيوسياسية مسيطرة بفعل المفاوضات المستمرة بين روسيا وأوكرانيا؛ مما يرفع حالة الحذر بين المتعاملين قبيل اجتماع أوبك+ المرتقب. فقد ارتفعت عقود برنت لشهر يناير بواقع 6 سنتات أي بنسبة 0.09% إلى 63.40 دولار للبرميل، بينما زادت عقود فبراير 37 سنتًا ما يعادل 0.59% لتتداول عند 63.24 دولار، في حين ارتفع خام غرب تكساس الوسيط 82 سنتًا بنسبة 1.4% إلى 59.47 دولار بعد عودة التداول عقب تعطل مؤقت بسبب عطلة عيد الشكر ومشكلة فنية. على الرغم من المكاسب الأسبوعية التي تخطت 1%، تتجه العقود لتحقيق خسائر شهرية للمرة الرابعة على التوالي، وهو أمر يعكس توقعات بزيادة المعروض العالمي من النفط، إذ أشارت تحليلات شركة Rystad إلى أن هوامش أرباح التكرير ساعدت على تعزيز الطلب في بعض الأسواق، لكن توقعات الفائض تضغط بقوة على الأسعار.
إنتاج النفط الأمريكي وتأثيره على سوق النفط العالمي
تدل بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) على وصول إنتاج النفط الخام الأمريكي إلى مستويات قياسية في سبتمبر الماضي، حيث بلغ 13.84 مليون برميل يوميًا بزيادة 44 ألف برميل عن الشهر السابق، مما زاد من المخاوف بشأن فائض محتمل في السوق العالمية للنفط. تعكس هذه الزيادة استمرار نمو الإنتاج الأمريكي رغم الضغوط العالمية، وهو ما يؤثر بدوره على أسعار النفط وتوازن العرض والطلب، خاصة مع استمرار تذبذب الأسعار في ظل عوامل جيوسياسية واقتصادية معقدة.
توقعات أسعار النفط ومواقف أوبك+ في الاجتماع القادم
أشارت استطلاعات لوكالة رويترز من 35 اقتصاديًا ومحللاً إلى أن متوسط سعر خام برنت قد يتراجع ليصل إلى 62.23 دولارًا للبرميل خلال عام 2026، منخفضًا عن توقعات أكتوبر التي كانت عند 63.15 دولارًا. يتوقع المشاركون في السوق أن يعلن اجتماع أوبك+ عن قرار بالحفاظ على مستويات الإنتاج دون تعديل، مع الاتفاق على آلية جديدة لقياس أقصى قدرة إنتاجية لكل عضو، وفق مصادر مطلعة. في ظل وفرة الإمدادات وتوقع الفائض، تعتزم السعودية، أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم، تخفيض سعر خامها للمشترين في آسيا للشهر الثاني على التوالي، مسجلة أدنى سعر خلال خمس سنوات. ويمكن تلخيص أهم التوقعات خلال اجتماع أوبك+ فيما يلي:
- الإبقاء على مستويات الإنتاج الحالية دون تغيير زخمة المعروض
- إقرار آلية تقييم القدرات الإنتاجية القصوى لأعضاء أوبك+
- تخفيض أسعار الخام السعودية للمشترين الآسيويين في يناير
| نوع النفط | السعر الحالي (دولار/برميل) | تغير السعر (نسبة/قيمة) |
|---|---|---|
| خام برنت يناير | 63.40 | +0.09% (6 سنتات) |
| خام برنت فبراير | 63.24 | +0.59% (37 سنتًا) |
| خام غرب تكساس الوسيط | 59.47 | +1.4% (82 سنتًا) |
يستمر تأثير تأجيل القرارات والتوترات الجيوسياسية في خلق حالة من الحذر التي تضغط على أسعار النفط، فبينما تدعم هوامش أرباح التكرير بعض الأسواق، يظهر السوق العالمي للنفط إشارات على ارتفاع المعروض، مما يدفع الأسعار نحو مزيد من التذبذب قبيل اجتماع أوبك+. ويبقى مراقبو السوق بانتظار نتائج الاجتماع وتأثيرها على الإمدادات العالمية، خصوصًا مع وجود توقعات قوية بأن خيارات الإنتاج المقبلة ستحدد مسار الأسعار لفترة قادمة قصيرة ومتوسطة الأمد.
