أذون الخزانة الحكومية بقيمة 65 مليار جنيه يطرحها البنك المركزي قبيل اجتماعه الأخير في 2025
يطرح البنك المركزي المصري اليوم الأحد أذون خزانة حكومية بإجمالي 65 مليار جنيه، وذلك تمهيدًا لاجتماعه الأخير خلال عام 2025 بهدف تحديد مستقبل أسعار الفائدة بعد تثبيتها في اجتماعه السابق؛ وتُعد هذه الأدوات جزءًا من استراتيجيات وزارة المالية لتمويل العجز المالي عبر أدوات دين قصيرة الأجل. وفقًا للبيانات المعلنة على موقع البنك المركزي، ينقسم الطرح إلى شريحتين؛ الشريحة الأولى تبلغ قيمتها 25 مليار جنيه لأجل 91 يومًا تستحق في 3 مارس 2026، والثانية قيمتها 40 مليار جنيه لأجل 273 يومًا تستحق في 1 سبتمبر 2026.
أهمية أذون الخزانة في التمويل الحكومي وأثرها على السوق
تُعد أذون الخزانة من الأدوات التمويلية الحيوية التي تعتمد عليها الحكومة لتغطية عجز الموازنة العامة بشكل دوري، حيث تُطرح من خلال مزادات منتظمة يديرها البنك المركزي؛ وتحظى هذه الأذون بكثافة الطلب من البنوك المحلية والمستثمرين الأجانب الباحثين عن عوائد قصيرة الأجل مرتفعة نسبيًا. وتوفر أذون الخزانة سيولة نقدية متجددة تساعد في استقرار السوق المالية، كما تتيح للحكومة تمويل مصاريفها بجانب دعم مؤسسات القطاع العام وتعزيز استقرار الدين العام.
- تغطية احتياجات العجز المالي الحكومي
- توفير قنوات استثمار آمنة للبنوك والمؤسسات
- استقطاب رؤوس أموال أجنبية ذات عائد مستقر
- تأثيرها على مؤشرات الفائدة في السوق المحلية
دور البنك المركزي المصري في مراقبة أسعار الفائدة خلال عام 2025
في الثالث عشر من نوفمبر 2025، عقدت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي اجتماعها السابع خلال العام، وأبقت على أسعار الفائدة ثابتة بعد سلسلة من التخفيضات بلغت 625 نقطة أساس في أربعة اجتماعات سابقة؛ حيث استقر سعر الإيداع عند 21%، والإقراض عند 22%، فيما بلغ سعر العملية الرئيسية 21.50%. وأشارت اللجنة في بيانها إلى أن تثبيت أسعار الفائدة جاء بعد تقييم دقيق لمستجدات التضخم وتوقعاته، مع مراعاة الديناميات الاقتصادية العالمية والمحلية. وتعكس السياسة النقدية الحذرة التزام البنك المركزي بالاستقرار، وسط استمرار حالة عدم اليقين حول الحرب التجارية والتوترات الجيوسياسية، واستقرار أسعار النفط وتراجع أسعار بعض السلع الزراعية؛ رغم المخاطر التصاعدية المحتملة على التضخم الناتجة عن اضطرابات توريد محتملة.
| نوع الأذون | القيمة بالجنيه | مدة الاستحقاق | تاريخ الاستحقاق |
|---|---|---|---|
| الشريحة الأولى | 25 مليار | 91 يومًا | 3 مارس 2026 |
| الشريحة الثانية | 40 مليار | 273 يومًا | 1 سبتمبر 2026 |
تأثير طرح أذون الخزانة بقيمة 65 مليار جنيه على الاقتصاد المصري وأسعار الفائدة
يمثل طرح البنك المركزي لأذون الخزانة بقيمة 65 مليار جنيه خطوة استراتيجية تدعم سيولة السوق المالي، وتُعد مؤشراً هامًا قبيل اجتماع البنك المركزي المرتقب لتحديد سعر الفائدة خلال عام 2025، حيث يحظى هذا الطرح باهتمام واسع من المستثمرين نظراً للعوائد المرتفعة على المدى القصير مقارنة بالأدوات الأخرى. ويُسهم هذا الطرح في تحقيق استقرار التمويل الحكومي، فضلًا عن تأثيره على أسعار الفائدة وعوائد السندات في السوق المحلية، كما أنه يعكس توجهات البنك في التعامل مع التدفقات النقدية وضبط مؤشرات التضخم.
تستمر أذون الخزانة في لعب دور محوري ضمن أدوات السياسة المالية، خاصة في ظل تقلبات الأسواق العالمية والظروف الاقتصادية الحالية، مما يفرض على الجهات المعنية استراتيجيات ديناميكية تتوافق وتوقعات الركود والنمو. وتشير التحليلات إلى أن نجاح هذه الطروحات يساهم في زيادة ثقة المستثمرين المحليين والأجانب، ويعزز من قدرة مصر على مواجهة تحديات التمويل العام وتحقيق الاستقرار الاقتصادي على المدى المتوسط.
بات من الواضح أن طرح أذون الخزانة بقيمة 65 مليار جنيه يعد حدثًا ماليًا بارزًا مؤثرًا على الاقتصاد المصري، ويجسد تعامل البنك المركزي مع مستجدات الاقتصاد العالمي والمحلي بانضباط وحكمة.
