سعر الفائدة.. تثبيت البنك المركزي يشعل الجدل حول مصير الأسعار والدولار في السوق.

بعد قرار البنك المركزي بتثبيت سعر الفائدة، يتساءل المستثمرون والمستهلكون عن كيفية تأثير هذا القرار على أسعار السلع والذهب والدولار مقابل الجنيه خلال الفترة المقبلة، خاصة بعد التعديلات الكبيرة التي شهدها السعر خلال الاجتماعات الأربعة السابقة، ورفع الفائدة إلى 21% للإيداع و22% للإقراض.

تأثير تثبيت سعر الفائدة على استقرار أسعار السلع

يرى الخبير الاقتصادي عادل عامر أن تثبيت سعر الفائدة يعد خيارًا استراتيجيًا مناسبًا للحفاظ على الاستقرار المالي والاقتصادي في مصر خلال هذه المرحلة، مضيفًا أن هذا القرار يُتوقع أن يؤدي إلى استقرار نسبي في أسعار السلع والخدمات مع احتمال حدوث بعض الانخفاضات الطفيفة في بعضها؛ حيث يمنع القرار من حدوث موجات تقلبات حادة في السوق. بهذا الصدد، يعمل تثبيت سعر الفائدة على تقليل رغبة المودعين في سحب أموالهم من البنوك واللجوء إلى أدوات ادخارية مثل الذهب والعقارات، الأمر الذي يزيد الطلب على هذه الأصول وقد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها، مما يعيد بعض الضغوط التضخمية إلى الاقتصاد. وفقًا لبيانات البنك المركزي، شهد إجمالي الودائع غير الحكومية بالجنيه المصري ارتفاعًا ملحوظًا من 6.247 تريليون جنيه في ديسمبر 2023 إلى 7.369 تريليون جنيه بنهاية نوفمبر 2024، ما يؤكد الاستقرار النسبي في السيولة المحلية. ويذكر أن قرار لجنة السياسات النقدية جاء بعد دراسة متأنية لتقلبات السوق المصري، حيث تراجع معدل التضخم العام إلى 24% سنويًا خلال يناير، بينما انخفض التضخم الأساسي إلى 22.6% مقارنة بـ 23.2% في ديسمبر، بعد أن كان قد سجل 35.1% في فبراير 2024.

كيف يؤثر تثبيت سعر الفائدة على أسعار مشغولات الذهب؟

يشير نادي نجيب، سكرتير شعبة الذهب سابقًا، إلى أن تثبيت سعر الفائدة يعمل على بقاء أسعار الذهب مستقرة عند مستوياتها الحالية، طالما لم تشهد الأسعار العالمية للمعدن النفيس تغييرات ملموسة؛ إذ أن انخفاض أسعار الفائدة عادةً ما يدفع المستثمرين إلى البحث عن ملاذات آمنة كالمعدن الأصفر للحفاظ على قيمة مدخراتهم. في هذا السياق، يعمل تثبيت سعر الفائدة على تقليل تحركات المواطنين نحو الذهب بشكل مفرط، ما يمنح الأسعار استقرارًا نسبيًا، ويحد من التقلبات الشديدة في أسواق المشغولات الذهبية.

تثبيت سعر الفائدة ودور ذلك في استقرار سعر الدولار مقابل الجنيه

أكد الخبير المصرفي عز الدين حسانين أن تثبيت سعر الفائدة عند المستويات الحالية يعزز جاذبية أدوات الدين الحكومية التي يصدرها البنك المركزي، ويشجع المزيد من المستثمرين، وخاصة الأجانب، على شراء أذون الخزانة. وفقًا للبيانات الرسمية، ارتفعت استثمارات العملاء الأجانب في أذون الخزانة لتصل إلى ما يعادل 2.063 تريليون جنيه بنهاية يوليو 2025، مقارنة بـ 1.906 تريليون جنيه في نهاية يونيو 2025، مما يعكس زيادة ملحوظة في ثقة المستثمرين في الجنيه المصري. ويرى حسانين أن زيادة الطلب على الجنيه في هذه الظروف يساهم بشكل كبير في دعم قيمته على المدى البعيد، خصوصًا أن خروج الأموال الساخنة من السوق المصرفية يدفع عادة إلى ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه، ويبدو أن تثبيت سعر الفائدة يساعد في الحد من هذه الظاهرة.

  • تثبيت سعر الفائدة يحمي الاقتصاد من تقلبات السوق الحادة
  • استقرار أسعار السلع والخدمات متوقع مع بعض التراجعات الطفيفة
  • الطلب على الذهب يرتبط بالتحولات في سعر الفائدة العالمي والمحلي
  • جذب الاستثمارات الأجنبية لأدوات الدين الحكومية يدعم الجنيه
المؤشر النسبة أو القيمة
سعر الفائدة للإيداع 21%
سعر الفائدة للإقراض 22%
التضخم العام في يناير 2025 24%
استثمارات الأجانب في أذون الخزانة بنهاية يوليو 2025 2.063 تريليون جنيه

يعكس قرار تثبيت سعر الفائدة نهج البنك المركزي في التوازن بين تحفيز النمو الاقتصادي والحفاظ على استقرار الأسعار، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية والمحلية، ما يعزز من قدرة السوق المصرية على مواجهة الضغوط التضخمية وتقلبات العملات الأجنبية.