الدولار يسجل أسوأ أداء أسبوعي عالميًا، هل يتأثر الجنيه المصري؟ يواصل الدولار الأمريكي انحداره أمام معظم العملات العالمية، مسجلاً أسوأ أداء أسبوعي منذ يوليو الماضي، ما يثير تساؤلات حول تأثير هذا الانخفاض على سعر صرف الجنيه المصري في السوق المحلية وسط هذه التقلبات.
تأثير انخفاض الدولار العالمي على الجنيه المصري
شهد مؤشر الدولار انخفاضًا متواصلًا لمدة خمسة أيام متتالية، وهو أسوأ تراجع أسبوعي له منذ 21 يوليو، مع توقعات متزايدة لخفض الفائدة الأمريكية خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي القادم المقرر في 10 ديسمبر، حيث بلغت احتمالات خفض الفائدة 87%، مقارنة بـ39% في الأسبوع السابق وفقًا لأداة “فيد ووتش”؛ ورغم هذا الانخفاض العالمي، أوضح الخبير المصرفي هاني أبو الفتوح أن هبوط الدولار عالميًا لا يعني بالضرورة انخفاضه مقابل الجنيه المصري على الفور، نظرًا لوجود عوامل محلية تتحكم في سعر الصرف.
وأكد أبو الفتوح لـ”تليجراف مصر” أن البنك المركزي المصري يلعب دورًا حيويًا في تثبيت سعر الجنيه من خلال التدخل الأسواق المحلية عبر عمليات الشراء والبيع، بهدف الحفاظ على الاستقرار ومنع حدوث تقلبات تؤثر سلبًا على الأسعار المحلية.
كما أن مسألة العرض والطلب على الدولار داخل مصر تعد من العوامل الحاسمة، خاصة مع استمرار احتياجات البلاد من الاستيراد وتحويلات المصريين في الخارج، فإذا كان الطلب يفوق المعروض، قد لا ينخفض سعر الدولار أمام الجنيه حتى مع تراجع قيمته عالميًا.
وأشار الخبير إلى تركيز السياسات الاقتصادية المصرية على حماية الجنيه من آثار انخفاض الدولار في الأسواق العالمية، خاصة ما يتعلق بأسعار السلع الاستراتيجية مثل الحبوب والبترول والأدوية، مما يقلل من حدة تأثير تراجع الدولار العالمي على السوق المحلي، ويجعله محدودًا ومؤجلًا.
مؤشرات تراجع الدولار الأمريكي والتحولات المالية في مصر
ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات قليلًا، بزيادة قدرها 0.8 نقطة أساس لتصل إلى 4.0037%، بعد خمسة أيام من الانخفاضات المتتالية، التي شهدت عبور العائد حاجز 4% مرتين بشكل مؤقت؛ وعلى الجانب المحلي، أظهرت بيانات البنك المركزي المصري زيادة قياسية في التدفقات الأجنبية نحو أذون الخزانة المصرية، حيث وصلت إلى 42.4 مليار دولار خلال السبعة أشهر الأولى من العام الجاري، بزيادة تقارب 10.7 مليار دولار عن الفترة نفسها سابقًا.
هذا يعكس ثقة المستثمرين العالميين المتزايدة في أدوات الدين المصرية وجاذبيتها، مما ينعكس إيجابيًا على استقرار الجنيه في مواجهة تقلبات الدولار العالمي.
ما مستقبل الدولار أمام الجنيه المصري؟ توقعات وتوجهات
تتوقع مؤسسات مالية دولية أبرزها صندوق النقد الدولي، أن ينخفض سعر صرف الجنيه المصري ليصل إلى حوالي 51.48 جنيهًا مقابل الدولار بنهاية العام الجاري، مقارنة بالتوقعات السابقة التي أشارت إلى أكثر من 52 جنيهًا، كما يتوقع استمرار هذا التراجع ليقترب من 54 جنيهًا خلال عام 2026؛ ومع ذلك، حافظ الجنيه المصري على مكاسبه أمام الدولار منذ بداية العام، محققًا ارتفاعًا بنحو 7%، مع استقرار نسبي خلال نوفمبر، بحسب وكالة “فيتش”.
للحفاظ على هذا الأداء، تعتمد الدولة على مجموعة متكاملة من السياسات الاقتصادية تستهدف تقليل التأثير المباشر لانخفاض الدولار العالمي، من خلال:
- إدارة سوق النقد الأجنبي عبر البنك المركزي
- تنظيم تدفقات الاستيراد وتحويلات العاملين بالخارج
- ضبط الأسعار المحلية للسلع الأساسية
- تعزيز جاذبية أدوات الدين المحلي لجذب الاستثمارات الأجنبية
| سعر صرف الجنيه مقابل الدولار | التوقع في نهاية 2025 | التوقع في 2026 |
|---|---|---|
| صندوق النقد الدولي | 51.48 جنيه | قرابة 54 جنيه |
| توقعات سابقة | فوق 52 جنيه | غير محددة |
