سلسلة خسائر.. النفط يقترب من أطول موجة تراجع شهرية خلال عامين ويثير قلق الأسواق العالمية

تتجه أسعار النفط العالمية نحو تسجيل أطول سلسلة خسائر شهرية منذ عامين، وسط متابعة المستثمرين لاجتماع تحالف “أوبك+” المتوقع هذا الأسبوع، ورصدهم المستمر للجهود الأمريكية الرامية إلى إنهاء الصراع في أوكرانيا، مما يفرض تأثيرات واضحة على سوق النفط ومستوى الأسعار عالمياً.

تأثير اجتماع تحالف أوبك+ على تسجيل أطول سلسلة خسائر شهرية للنفط

من المتوقع أن يعقد تحالف “أوبك+” اجتماعه الافتراضي يوم الأحد، حيث تشير التوقعات إلى أن التحالف سيستمر في تجميد زيادة الإنتاج حتى بداية عام 2026، مع تركيز النقاشات على تقييم قدرات إنتاج الدول الأعضاء على المدى الطويل، وفقًا لما نقلته وكالة “بلومبرج”؛ ويعتبر هذا الاجتماع بمثابة عامل رئيسي في اتجاه النفط لتسجيل أطول سلسلة خسائر شهرية منذ عامين. منذ بداية العام الحالي، انخفض خام برنت بنسبة 15% نتيجة لتوقعات بوفرة المعروض العالمي، بعد قرار “أوبك+” إعادة تشغيل جزء من الطاقة الإنتاجية المتوقفة، بالإضافة إلى زيادة الإمدادات من بعض المنتجين خارج التحالف․ ويتوقع محللون من “جيه بي مورجان” أن يصل الفائض اليومي في السوق إلى 2.8 مليون برميل في 2026 و2.7 مليون برميل في 2027.

السنة الفائض المتوقع في السوق (مليون برميل يوميًا)
2026 2.8
2027 2.7

سعر النفط العالمي وتسجيل خام برنت لأطول سلسلة خسائر شهرية منذ أكثر من عامين

شهدت أسعار النفط العالمية حركة متقلبة، حيث ارتفع خام برنت بشكل طفيف يوم الخميس ليظل فوق مستوى 63 دولارًا للبرميل، فيما سجل خام غرب تكساس الوسيط نحو 59 دولارًا، مع توجه خام برنت لتسجيل رابع تراجع شهري متواصل خلال نوفمبر؛ وهو أطول تسلسل من نوعه منذ مايو 2023. يعكس هذا الاتجاه تأثير التوترات السياسية والاقتصادية المحيطة، إلى جانب اعتماد الأسواق على نتائج اجتماعات “أوبك+”، التي تؤثر بشكل أساسي على توازن العرض والطلب، مع استمرار ترقب المستثمرين تحولات السوق، خاصة في ظل تزايد المخزونات العالمية وتخمة الإمدادات.

  • ثبات أسعار خام برنت فوق 63 دولارًا مع تقلبات طفيفة
  • تسجيل خام غرب تكساس حوالي 59 دولارًا للبرميل
  • تسلسل خسائر شهرية ممتد يؤثر على معنويات المستثمرين

كيف يؤثر إنهاء الأزمة في أوكرانيا على تسجيل أطول سلسلة خسائر شهرية في النفط؟

على صعيد الأزمة في أوكرانيا، أشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى أن مقترحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لإنهاء النزاع المحتدم قد تشكل قاعدة لاتفاقات مستقبلية تخرج المنطقة من عنق الزجاجة، مع تعبيره عن استعداد روسيا لاستمرار المحادثات، ومن المتوقع أن يقوم المبعوث الرئاسي الأمريكي ستيف ويتكوف بزيارة موسكو خلال الأسبوع المقبل. يرى الخبراء أن أي تقدم في إنهاء الحرب سيكون له تداعيات فورية على سوق النفط العالمي، خاصة وأن روسيا تعد ثاني أكبر منتج للنفط في العالم وخضعت صادراتها لعقوبات غربية صارمة، ويتيح أي تخفيف للقيود تعويض نقص الإمدادات وتمكين وصول النفط الروسي إلى أسواق رئيسية مثل الصين والهند وتركيا، مما يحفز الفائض في السوق ويدفع باتجاه تسجيل النفط لأطول سلسلة خسائر شهرية .

تظل سوق النفط العالمية تترقب بنتائج اجتماعات “أوبك+” والتطورات السياسية بالمنطقة لتحديد اتجاه الأسعار المقبلة، وسط توقعات بفائض مستمر في المعروض وتأثير مباشر لأي تحركات إيجابية بشأن الأزمة الأوكرانية؛ ما يجعل تسجيل أطول سلسلة خسائر شهرية للنفط مطلبًا يرتبط ارتباطًا وثيقًا بعوامل سياسية واقتصادية مترابطة تؤثر في كل أركان السوق العالمي.